ابن القاضي ( المكناسي )

118

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )

بستان حسنك أبدعت زهراته * ولكم نهيت الحسن فيه فما انتهى « 1 » وقوام غصنك بالمسرّة ينثني * يا حسنه رمانة للمشتهى وإنما أتيت بهذا القدر من نظمه - أبقاه اللّه وأيده - ليدلّك على رسوخ قدمه ، وكريم شيمه ، وسلامة طبعه ، ورقّة حاشيته ، لأنّ الملوك لا تأتى بالكثير منه ، وإنما تأتى بالقدر الذي يدل على سلامة طبعهم فقط . وأما ما يرجع إلى رفعة قدره ، وعلو همّته ، وحلمه ، وكرمه ، وبذله ، وشجاعته ، وحسن خلقه ، وعقله ، وصبره ، ومقابلته الإساءة بالإحسان ، وكثرة حيائه ، وإقالته العثرات ، ومجاوزته عن كبائر السيئات ، وغير ذلك من خصاله الحميدة - أبقاه اللّه - فهو مذكور في « المنتقى المقصور » ، وكذلك بعض توقيعاته « 2 » الحسنة ، وتآليفه المستحسنة ، فقد ذكرناه هنالك . ومن أرادها فليقف عليها فيه . وأما بيعته فابتدئت « 3 » بعد فراغه من غزوته العظيمة القدر التي لم ير مثلها فيما سلف من الأزمان سنة 986 وقلت مؤرّخا لها : مطالع الملك بمنصور الورى * تلألأت بالسّعد في أوج الفلك « 4 » فإن ترد تاريخه ناديت يا * بدر العلا أحمد تاج من ملك ثمّ امتدّ ملكه - أيده اللّه - إلى أن ملك ما لم يملكه سلفه ، بل ولا من قبله من لدن عبد الملك بن مروان [ إلى الآن ؛ لأن بيعته - أيده اللّه - امتدت في قطر

--> ( 1 ) في المطبوعة : « ولكم نهيت القلب . . » . ( 2 ) في س : « وثيقاته » . ( 3 ) في المطبوعة : « فأبديت » . ( 4 ) في المطبوعة : « مطالع الملك منصور . . »